الشيخ محمد باقر الإيرواني
449
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
قوله قدّس سرّه : « المقصد الثاني . . . ، إلى قوله : ثمّ إنه لا دلالة لصيغته على الدوام . . . » . مادة النهي وصيغته : ذكر قدّس سرّه أنّ مادة النهي وصيغته تشابه مادة الأمر وصيغته ، فكما أن الأمر بمادته وصيغته يدل على الطلب كذلك النهي مادة وصيغة . والمراد من مادة الأمر كلمة الأمر ومشتقاتها ، فكلمة امر ويأمر وأمر تدل على الطلب . والمراد من صيغة الأمر صيغة افعل ، مثل : أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ . « 1 » والمراد من مادة النهي كلمة النهي ومشتقاتها ، فكلمة نهى وأنهى ونهي تدل على الطلب . والمراد من صيغة النهي صيغة لا تفعل ، مثل لا تشرب الخمر . إنّ الأمر مادة وهيئة كما يدل على الطلب كذلك النهي مادة وهيئة ، نعم متعلّق الطلب في الأمر هو الفعل بينما متعلّقه في النهي هو الترك . ولازم هذا التشابه أنّ كل ما هو معتبر في الأمر يكون معتبرا في النهي ، فكما أنّه يلزم في الأمر أن يكون الطلب صادرا من العالي وبنحو اللزوم فكذلك في النهي ، فهو يدل على طلب الترك الصادر من العالي بنحو اللزوم .
--> ( 1 ) البقرة : 43 .